النائب حازم الجندي: مصر تتحرك بثقلها السياسي لمنع انفجار الشرق الأوسط
أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن التحركات السياسية والدبلوماسية المكثفة التي تقودها الدولة المصرية في ظل التصعيد المتسارع بالشرق الأوسط تعكس رؤية استراتيجية تقوم على التحرك الاستباقي لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، مشددًا على أن القاهرة أصبحت تمثل أحد أهم الأطراف الإقليمية القادرة على التواصل مع مختلف القوى الفاعلة، بما يعزز فرص احتواء الأزمات قبل تحولها إلى صراعات واسعة النطاق.
وأوضح "الجندي" أن القيادة السياسية المصرية تتحرك وفق مقاربة متوازنة لا تنطلق فقط من الاعتبارات السياسية، وإنما من إدراك عميق لحجم التداعيات الأمنية والاقتصادية التي قد تترتب على استمرار التصعيد العسكري، خاصة في ظل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وما تشهده المنطقة من ضربات متبادلة، وهو ما يفرض ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية للحفاظ على استقرار الإقليم.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن جولات الرئيس عبد الفتاح السيسي واتصالاته المكثفة مع قادة الدول العربية، إلى جانب التحركات المستمرة التي يقودها وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، تعكس حرص مصر على بناء موقف عربي موحد يدعم التهدئة ويمنع اتساع دائرة الصراع، مؤكدًا أن أمن دول الخليج يمثل ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي المصري، وأن استقراره ينعكس بصورة مباشرة على استقرار المنطقة بأكملها.
وأضاف "الجندي" أن التحركات المصرية تستهدف إعادة إحياء المسار السياسي والدبلوماسي باعتباره الخيار الوحيد القادر على معالجة الأزمات، لافتًا إلى أن القاهرة تدرك أن استمرار المواجهات العسكرية ستكون له انعكاسات خطيرة على الاقتصاد العالمي، وفي مقدمتها اضطراب أسواق الطاقة، وارتفاع تكاليف النقل والشحن، وتهديد أمن الملاحة الدولية، خاصة في الممرات البحرية الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي.
وأكد أن الدولة المصرية تتعامل مع التطورات الإقليمية من منظور شامل يوازن بين متطلبات الأمن القومي والمصالح الاقتصادية، وهو ما يفسر حرصها على تعزيز التنسيق مع الأشقاء في الخليج، والانفتاح على مختلف الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم الاتحاد الأوروبي، من أجل بلورة مواقف داعمة لخفض التصعيد وتوسيع مساحات الحوار.
وأوضح "الجندي" أن السياسة الخارجية المصرية نجحت خلال السنوات الأخيرة في ترسيخ صورة الدولة باعتبارها وسيطًا موثوقًا يتمتع بالمصداقية والقدرة على إدارة الملفات المعقدة، وهو ما يمنح تحركاتها الحالية وزنًا سياسيًا كبيرًا في ظل الأزمات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا أن استمرار القاهرة في أداء هذا الدور يعزز مكانتها الإقليمية والدولية ويؤكد أنها تظل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وشدد النائب حازم الجندي على أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود الدولية والإقليمية لإعلاء صوت الدبلوماسية، وتغليب الحلول السياسية على لغة السلاح، مؤكدا على أن الرؤية المصرية القائمة على الحوار وخفض التصعيد واحترام سيادة الدول تمثل المسار الأكثر واقعية للحفاظ على أمن المنطقة، وتجنيب شعوبها تداعيات صراع ستكون كلفته باهظة على الجميع.








