​«الكف والمكتوب».. رائعة الشاعرة هانم أبو زهرة على خطى نزار قباني وقارئة الفنجان

​«الكف والمكتوب».. رائعة الشاعرة هانم أبو زهرة على خطى نزار قباني وقارئة الفنجان

​بقلم : عثمان الشويخ

​على طريقة الشعراء الكبار وفي أجواء تُعيد لأذهاننا أسلوب الشاعر الكبير نزار قباني ورائعة العندليب الأسمر «قارئة الفنجان»، تُبحر بنا الشاعرة القديرة هانم أبو زهرة في عملها الإبداعي «الكف والمكتوب».

​تُقدم الشاعرة نصاً درامياً غنائياً ينبض بالحياة، تتشابك فيه مشاعر الحب الصادق مع نبوءات القدر، عبر حديث ساحر بين «شيخ يقرأ الكف» و«فتاة تفيض بالجمال والشغف».

 ورغم تحذيرات الشيخ من آلام العشق ونار القدر، تأتي إجابة الفتاة مفعمة بالإصرار والإيمان بالحب؛ فالحب دائماً غالبٌ أمره.

​قصيدة: الكف والمكتوب
​للشاعرة: هانم أبو زهرة
​رأيتها..
كفرَاشِ يرقصُ خَصرُها
وتاجُها..
يغزِلْ عناقيدَ الذهبْ
وبعَيْنها..
تاهتْ نوايا العاشقين
بكلِ رِمْشٍ ساحرٍ
جاء العجبْ
​بالثغرِ..
تشدو والحنينُ بصَوتِهَا
وبوجنتيها
ذابَ عنقودُ العِنبْ
​اللهُ.. يا اللهُ
اِرحمْ خافقًا
أضناهُ لوعُ العاشقِين
مِن التعب.
​نادَيْتُها..
بجلوسِ شيخٍ هارمٍ
وبوجهِهِ
نامت تجاعيدُ العَتبٔ
​ومسكتُ يمناها
فَعُذتُ بربها
بادَرْتُها.. لا تفزَعي!
حالًا سأقرأُ ما انكتبْ
​أحببتِهِ..؟!
فاحمرَّ عُنقودُ العنبْ.
عاهدتِهِ..؟!
فتبسمتْ من دونِ ذنبْ
​عاهدتِهِ.. أن تَبذُلي
كلَ النَّفيسِ لأجلهِ
صمتت وقالت:
يا أبي..
أجلٌ أنا.. عاهَدتَهُ..
​مُذ كنتُ بنتًا لم تعِ
أحببتَهُ!
مُذْ خطَّ قلمي رَسمَهُ
أحببتَهُ!
​أحببتُ أُنسي جارَهُ
بنسيم عشقٍ ضمَّني
أحببت حتّى ظلّهُ
إن يأتي حتى أو ذَهبْ.
إن يأتي حتى أو ذَهبْ.
​أحببتِهِ..؟!
فاحمرَّ عُنقودُ العنبْ.
عاهدتِهِ..؟!
فتبسمت من دونِ ذنبْ
​يا طفلتي..
إني أرىٰ
بالكَفِّ بؤسًا كَدّرَ
قد حان وقتُ زِفافِكُم
لـٰكنَّ حُزنًا قُدِّرَ!
​ما إن قَبِلْتِ
بخاتَمِهْ..
سيكونُ عاقبَهُ أَمَرْ
لا تعجَلي..
فالعشقُ نارٌ تنهمرْ
لا تعجَلي..
فالعشقُ نارٌ تنهمرْ
​أخذَتْ بطَرفِ رِدائِها
وتهللت…
سيفوتُني
تحضير ثوبي يا أبي
تحضير ثوبي يا أبي
​أحببتِهِ..؟!
فاحمرَّ عُنقودُ العنبْ.
عاهدتِهِ..؟!
فتبسمتْ من دونِ ذنبْ
​فالحبُ غالبُ أمرِهِ مهما طلبْ
فالحبُ غالبُ أمرِهِ مهما طلبْ