نبض الوفاء في تأمينات أسيوط.. حين ترسم الإنسانية عنواناً للعمل

نبض الوفاء في تأمينات أسيوط.. حين ترسم الإنسانية عنواناً للعمل

​بقلم الكاتب : عثمان الشويخ

​في لافتة طيبة ومستحقة تعكس إخلاص العاملين وتفانيهم في أداء رسالتهم، أقدم مكتب تأمينات ومعاشات أسيوط النمطي على توزيع الحلوى على المترددين من أصحاب المعاشات وكبار السن، وذلك بمناسبة ذكرى مولد خير البرية سيدنا ومولانا محمد، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

​هذا الموقف الراقي لم يمر مرور الكرام، بل تفاعل معه رواد مواقع التواصل الاجتماعي بحالة من الإشادة والتقدير البالغين، مؤكدين أن الفعل الجميل يترك أثراً لا يُمحى.

 وإذا كانت مواقع التواصل الاجتماعي قد ضجت مؤخراً بواقعة سلبية ومرفوضة تماماً لموظفة  مكتب تأمينات الهرم وما بدر منها من معاملة غير لائقة لأحد كبار السن —تلك الواقعة التي قوبلت برفض قاطع وحازم من رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي عبر قرارات صارمة تؤكد أنه لا تستر على مقصر— فإن الإنصاف يقتضي منا أن نضع الأمور في نصابها الصحيح.

​وكما أنه تتواجد ظواهر سلبية ومرفوضة، تتواجد بالمقابل ظواهر إيجابية طيبة ومقبولة تجسد الوجه المشرف للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي

 فما حدث في أسيوط ليس طارئاً ولا وليد اللحظة، بل هو "المعهود" والأصل الثابت عن مناطق تأمينات أسيوط عموماً؛ حيث تتميز جميع مكاتبها ومناطقها بالمعاملة الطيبة، وتقديم العون والدعم الدائم لكل أصحاب المعاشات والفئات الأولى بالرعاية، وكأن كل موظف هناك يتعامل مع أصحاب الفضل والحكمة بروح المسؤولية والأمانة.

 وإن كان توزيع الحلوى في هذه الذكرى العطرة موقفاً نبيلاً يضاف إلى رصيد الإنسانية، إلا أنه حلقة في سلسلة طويلة من الخلق القويم الذي اعتادت عليه مناطق أسيوط في تقديم الخدمات لأصحاب المعاشات.


​ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نُشيد بالدور الكبير والملموس للأستاذ خالد فكري، رئيس الإدارة المركزية لمناطق أسيوط للتأمينات؛ فهذا الرجل يتمتع بجمال الخلق وحسن السيرة والتقدير، وهو حريص دائماً على توجيه وحث جميع العاملين على حسن معاملة الجمهور وكبار السن، وتذليل كافة العقبات وتقديم العون لهم بكل رحابة صدر وصبر جميل.

 كما أنه لا يتوانى لحظة عن حسم أي تقصير ومعاقبة أي متخاذل، إيماناً منه بأن خدمة المواطن وبخاصة أصحاب المعاشات هي أمانة كبرى لا تقبل التهاون.

​ولعل ما يوجّه الأنظار ويؤكد نجاح هذه المنظومة بأسيوط، هو أن مناطق أسيوط تُعد بحق من أقل مناطق الجمهورية في معدلات الشكاوى بالتأمينات والمعاشات؛ وهو ما يدل بوضوح على انتظام العمل، وجودة الخدمات، وحسن معاملة الموظفين للجمهور بوعي ومسؤولية حقيقية.

​تحية تقدير واعتزاز لكل يد تبني وتجبر الخواطر في قطاع تأمينات أسيوط، وتأكيداً على أن الأخلاق الفاضلة والضمير الحي هما العماد الحقيقي لأي عمل ناجح يخدم الوطن والمواطن.