وزير التخطيط: نستهدف جذب 5 مليارات دولار استثمارات رأس المال المخاطر لدعم الشركات الناشئة في مصر
شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في الجلسة الحوارية التفاعلية "عروض رواد الأعمال"، ضمن فعاليات اليوم الخامس لمنتدى مصر ٢٠٢٦. وشهدت الجلسة، التي أدارتها الإعلامية إنجي طاهر، حضورًا مكثفًا لرواد الأعمال وممثلي الشركات الناشئة، وبمشاركة دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والسيد مصطفى إسماعيل، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، والدكتور عمرو العبد، مستشار رئيس الوزراء لريادة الأعمال.
وفي مستهل تعقيبه على تأهيل الطلاب الجامعيين لسوق العمل الحر، أكد الدكتور أحمد رستم أن المهارة الأساسية لرائد الأعمال تكمن في القدرة على تحديد المشكلات الحقيقية وابتكار حلول لها وإقناع السوق بقيمتها المضافة، مشددًا على الدور المحوري للجامعات في تخريج كوادر قادرة على صنع الفرص. وأوضح أن التوجهات الاقتصادية الحالية تجعل من التكنولوجيا والبرمجة والذكاء الاصطناعي الفرصة الأكبر للنمو، داعيًا الشباب لاستغلال أوقاتهم في إجادة هذه المهارات لابتكار تقنيات تعالج تحديات قطاعات حيوية كاللوجستيات والصناعة والزراعة، لافتًا إلى جهود مركز مصر لريادة الأعمال والابتكار في صقل هذه القدرات.
وردًا على مقترحات رواد الأعمال بشأن آليات الانتقال من بيئة "المختبرات التنظيمية" (Sandboxes) إلى الحصول على التراخيص الدائمة، أكد د. أحمد رستم أن الدولة تولي هذا الملف اهتمامًا بالغًا، حيث سيتم عرض هذه التحديات على اللجنة الوزارية لريادة الأعمال، بالتنسيق مع البنك المركزي المصري والجهات المعنية، لإيجاد مسارات تنظيمية واضحة تضمن للشركات التوسع ونمو استثماراتها مع الحفاظ على استقرار الأسواق وحماية المتعاملين. وأوضح أن الهدف لا يقتصر على المساعدة في إطلاق المشروعات، بل يمتد لبناء منظومة متكاملة تضمن استمرارها ونموها وجذبها للاستثمارات.
وعلى صعيد التمويل والشمول الاستثماري، كشف وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية عن تكثيف الجهود لإنهاء إجراءات إنشاء صندوق تمويل ريادة الأعمال، مشيرًا إلى أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وبنك الاستثمار القومي الذي تعمل عبر شركة «إن أي كابيتال» (NI Capital)، وبالتعاون مع شركاء التنمية، على إعداد هيكل لصندوق تمويلي مشترك يقدم الدعم للشركات في مراحل نموها المختلفة. كما أعلن عن إطلاق «الخطة التنفيذية لدعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة» لتوحيد تعريفها وتيسير حصولها على الحوافز، مستهدفًا دعم 5,000 شركة ناشئة، فضلا عن جذب 5 مليارات دولار من رأس المال المخاطر، إلى جانب إطلاق مبادرة تمويلية موحدة لحشد مليار دولار خلال خمس سنوات.
وتطرق د. أحمد رستم إلى الدور المتنامي لريادة الأعمال، مستشهدًا بتقديرات مؤسسة "Startup Genome" لعام 2024، والتي أظهرت أن قيمة منظومة الشركات الناشئة تعادل نحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي لدول مجموعة العشرين، مؤكدًا أن رواد الأعمال هم العنصر الأكثر فاعلية في تقديم حلول مبتكرة للمتغيرات الجيوسياسية والبيئية وصعود الذكاء الاصطناعي.
واختتم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية مداخلته بالتأكيد على أن ريادة الأعمال تمثل أولوية للدولة، وهو ما تُرجم عمليًا في تفعيل دور المجموعة الوزارية لريادة الأعمال برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية. واستعرض النتائج الإيجابية لآلية "عيادة الأعمال" بمركز مصر لريادة الأعمال والابتكار، والتي نجحت في حل 21 تحديًا من أصل 48 تحديًا تلقتها، مع استمرار المتابعة لحل الباقي، مشيرًا كذلك إلى التحركات الحكومية لدمج رواد الأعمال المصريين بالخارج، لتشجيعهم على التوسع داخل السوق المصري وخارجه.








