للكاتبة فكرية أحمد حول حرب الإبادة في غزة: دار النخبة تترجم رواية "حائط بلا مبكى "للانجليزية
في خطوة لتقديم الرواية للعالمية أعلنت دار النخبة للطباعة والنشر والتوزيع عن ترجمة الرواية الوثائقية "حائط بلا مبكي" للكاتبة والروائية فكرية أحمد، الرواية تنتمي لأدب المقاومة، وصرح الكاتب أسامة إبراهيم مدير النخبة إن ترجمة هذا العمل الروائي الوثائقي المتميز إلى واحدة من أكثر لغات العالم انتشارًا يأتي انطلاقًا من الإيمان بأن الأدب قادر على تجاوز الحدود واللغات، لأن هناك 1.5 مليار إنسان في هذا العالم يفهمون الإنجليزية ويقرؤون بها، وهي لغة القرار والإعلام والجامعات، وأن الرواية الوثائقية تستطيع أن تكون شاهدًا على المعاناة الفلسطينية، وتنقل تفاصيلها بالكلمة والصورة إلى أجيال وشعوب قد لا تصل إليها الرواية العربية بسهولة.
وأضاف أسامة إبراهيم أن اختيار «حائط الملكي» للترجمة إلى الإنجليزية يأتي لما تحمله من قيمة أدبية وثائقية وإنسانية، لا سيما في تناولها لأحداث 7 أكتوبر والكفاح الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني عبر الأجيال، وما يرتبط بذلك من تحولات إنسانية وتاريخية تركت آثارًا عميقة في نفوس وضمائر شعوب العالم، ومن هنا تأتي أهمية إتاحة الرواية للقارئ غير العربي، حتى يتعرف على جانب من المأساة الفلسطينية، بعيدًا عن حدود الخبر العابر أو التغطية الإعلامية اليومية الموجهة.
ولفت إلى أن ترجمة "حائط المبكى" إلى الإنجليزية لا تستهدف مجرد نقل نص أدبي من لغة إلى أخرى، وإنما نقل تجربة وذاكرة وشهادة إنسانية بقلم صحفية روائية متميزة إلى مساحة أوسع من القراء، بما يتيح للأدب العربي اقتحام المشهد الثقافي العالمي، وأن يكون جزءًا من الحوار الدولي حول القضية الفلسطينية، مشيراٍ إلى أن هذ الترجمة خطوة في اتجاه تعزيز حضور الأدب العربي في العالم، وإتاحة مساحة أوسع للرواية العربية كي تقدم شهادتها ورؤيتها وتجربتها إلى القارئ الدولي.
وقالت الكاتبة فكرية أحمد ان الترجمة جاءت لكسر حاجز اللغة واختراق حاجز الرصاص الذي لم يتوقف حتى الأن عن أهل غزة، وذلك في خطوة إضافية لفضح رواية الاحتلال الكاذبة، ونقل صوت الحقيقة في إطار الجهود الرامية إلى إيصال معاناة قطاع غزة إلى الرأي العام العالمي، وتوثيق الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، وتأكيد حقه الثابت في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.
حيث تقدم الرواية توثيقاً ميدانياً لما جرى ويجري في قطاع غزة من حصار وحروب متكررة، وقد كتبت الرواية على الهواء مباشرة كما وصفها الكاتب والمؤرخ محمد الشافعي منذ اللحظة الأولى لعملية طوفان الأقصى في 7 اكتوبر 2023 وما تلاها من حرب إبادة نفذتها قوات الاحتلال ضد أهالي غزه العزل، لتؤكد أن ما يحدث هو جريمة ضد الإنسانية، وأن الحق الفلسطيني لا يسقط بالتقادم ولا بالرواية المزيفة، فهي رواية تستحق أن تُدرس كما وصفها الإعلامي والسيناريست محمد الغيطي .
وأضافت الكاتبة فكرية أحمد أن ترجمة" حائط بلا مبكى " للأنجليزية تمثل ضرورة ثقافية وأخلاقية لكسر السردية الأحادية المسيطرة على الإعلام الغربي و محاولة لإسماع صوت الضحايا للعالم، خاصة في هذا التوقيت الذي يشهد محاولات اسرائيلية لإزاحة الملف الفلسطينى من واجهة الساحة السياسية الدولية والتنصل مع جرائم الحرب التي ارتكبوها وراح ضحيتها أكثر من 73 ألف من الغزاويين أغلبهم نساء واطفال.
وأشارت الكاتبة فكرية أحمد أن الرواية تتناول فصولاً من صمود أهالي غزة في وجه العدوان، وهي بمثابة شهادة حيّة على ما حدث في غزة وترصد بالوثائق والصور جوانب من معاناتهم اليومية تحت الحصار، مؤكدة على مركزية القضية الفلسطينية في وجدان الشعوب الحرة، وعلى حقهم التاريخي والقانوني في العودة والحرية واسترداد حائط البراق الذي سُلب منا زوراً، فتحول إلى "مبكى" لغيرنا، وها هي غزة كلها اليوم" حائط بلا مبكى"، يبكي فيها الفلسطينيون وحدهم، ويتألم بعض من في العالم بصمت، فهذه الرواية ليست خيالاً، هي شهادة، هي نبض للحقيقة.
ترجمت الرواية هاجر أحمد شحاته بمراجعة لغوية من الدكتور محمد فاروق بدر رئيس قسم اللغات بجامعة جنوب الوادي، وقالت هاجر أحمد مترجمة الرواية أن حماسها للرواية بدأ منذ الوهلة الأولى لقراءتها للعنوان" حائط بلا مبكى" لدلالته العميقة، وعندما غاصت في أسطر الرواية وجدت كلماتها لا تنبض بالوجع فقط بل تصرخ لتذكير العالم بأنّ الحق لا يُزَوّر، وأنّ الوجع لا يحتاج جداراً ليبكي عليه، لأن كل غزة صارت حائطاً بلا مبكى، فهي رواية عربية تنزف الحقيقة وتقاوم بالحبر، تدور أحداثها في زمن الإبادة في غزة، وهي ليست تقريراً إخبارياً، بل قلباً ينبض بالجهاد والاستشهاد، وبقصة حب رومانسية مستحيلة بين فتاة من خارج قطاع غزة وشاب محاصر في الداخل بينهما بحرٌ وحصارٌ ورصاص ، حبٌ كان يمكن أن يكون حياة، فتحول إلى وصية بالإستشهاد الذي بات أمام العالم خبراً عابراً، لكن الرواية حولته إلى شاهد على زمنٍ كامل.
وأضافت هاجر: حين كنت أترجم "حائط بلا مبكى" فإنا لم أكن أترجم كلمات... بل أترجم دماً، وانتظاراً، ورسائل لم تصل، فالرواية هذه ليست أدباً فقط بل شهادة حيّة من داخل المأساة، نبضٌ حقيقي لا تستطيع الإحصاءات نقله.












