عاطف طلب يكتب :  "المعاشات في غرفة الإنعاش .. والبرلمان بيقيس الضغط مش بيدي علاج!"

عاطف طلب يكتب :  "المعاشات في غرفة الإنعاش .. والبرلمان بيقيس الضغط مش بيدي علاج!"


في بلد بقى فيها كيلو الطماطم بيحتاج لجنة تسعير، قرر البرلمان يفتح ملف المعاشات… بس مش علشان يزودها، لا سمح الله! لا، علشان "يظبط الحسابات" ويشوف الفلوس رايحة فين. المواطن اللي أفنى عمره في الشغل، بقى دلوقتي مادة للنقاش المالي، مش إنسان محتاج يعيش بكرامة.
داخل قاعات البرلمان، اشتعل الجدل حول تعديلات قانون التأمينات والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، واللي – كعادة أي نقاش مصري أصيل – بيدور حوالين كل حاجة… ما عدا جيب المواطن.
التعديلات المقترحة جاية بشياكة مالية محترمة:
إعادة ضبط العلاقة بين وزارة المالية وهيئة التأمينات، زيادة أقساط، تحسين استدامة، شوية مصطلحات تقيلة كده تخليك تحس إننا بنبني اقتصاد ألمانيا مش بنحاول نزود معاش حد عايش على الحديدة.
الخبراء – ربنا يكرمهم – طمّنونا إن التعديلات مهمة جدًا… بس مش دلوقتي، ومش للناس، ومش في صورة فلوس. يعني باختصار: "اصبروا علينا لما الفلوس تستقر الأول… وبعدين نبقى نشوفكم".
وفي الناحية التانية، نواب وسياسيين طلعوا يطالبوا بحاجات غريبة شوية:
حد أدنى عادل للمعاشات! ربط الزيادة بالتضخم! الحفاظ على القوة الشرائية!
طلبات شبه خيالية في زمن بقى فيه التضخم أسرع من أي قرار.
المفارقة إن الجميع متفق إن أصحاب المعاشات بيعانوا… لكن الخلاف الوحيد هو:
نساعدهم دلوقتي؟ ولا ندرس حالتهم لحد ما الحالة تستقر… أو تختفي؟
اللي بيحصل ده مش إصلاح… ده "إدارة أزمة على ورق".
المعاش مش بند في ميزانية… ده عمر ناس بيتحاسب بالجنيه.
ولو كانت الاستدامة المالية أهم من استدامة حياة المواطن، يبقى إحنا مش بنصلّح نظام… إحنا بنأجل الانفجار.