رئيس الوزراء يستعرض جهود الصحة لتجديد اعتماد «المستوى الذهبي» للقضاء على فيروس «سي» من منظمة الصحة العالمية
مصر كانت تُعاني من أعلى معدلات الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي "سي"..ونجاح المبادرة الرئاسية للقضاء على التهاب الكبد الفيروسي "سي" في فحص ما يقرب من ٦٣ مليون شخص..وإتمام علاج ٤ ملايين مريض مصاب
استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تقريرًا قدمه الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، حول جهود الوزارة للحصول على شهادة تجديد اعتماد "المستوى الذهبي" للقضاء على التهاب الكبد الفيروسي " سي " من منظمة الصحة العالمية.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن نجاح هذا الإنجاز هو نتاج التنسيق بين مختلف قطاعات الدولة تحت القيادة والدعم الكامل من فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والذي كان عاملاً أساسياً في تحقيق هذه النتائج من خلال تكامل الجهود الوقائية والعلاجية، وتوفير الإمكانات اللازمة لتنفيذ برنامج الفحص والعلاج، بما ساعد على تعزيز قدرة النظام الصحي على مواجهة المرض، وتحقيق تقدم ملموس في مؤشرات الصحة العامة.
وفي مستهل التقرير، أكد الدكتور خالد عبد الغفار، حرص وزارة الصحة والسكان على دعم جهود الدولة في مكافحة الأمراض والحفاظ على المكتسبات الصحية التي تم تحقيقها، وفي هذا الإطار قامت الوزارة بمواصلة تنفيذ إجراءاتها واستراتيجيتها للقضاء على التهاب الكبد الفيروسي "سي" تحت مظلة مبادرة فخامة السيد رئيس الجمهورية للقضاء على فيروس "سي"، إحدى مبادرات "100 مليون صحة"، وذلك للتأكيد على ما تم تحقيقه من إنجاز خلال السنوات الماضية، بما يضمن استمرار خفض معدلات الإصابة والوفيات المرتبطة بالمرض، مع الحفاظ على كفاءة منظومة الوقاية والتشخيص والعلاج.
وأشار وزير الصحة والسكان إلى أن هذه الجهود تكللت بالحصول على شهادة تجديد اعتماد "المستوى الذهبي" للقضاء على التهاب الكبد الفيروسى " سي " من منظمة الصحة العالمية، واستلام الشهادة من المدير العام لمنظمة الصحة العالمية على هامش فعاليات الدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، التي استضافتها مصر خلال الفترة ١٣-١٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
ولفت الدكتور خالد عبد الغفار إلى أن تلك الشهادة تُمثل امتداداً لجهود وزارة الصحة والسكان منذ استلام الشهادة للمرة الأولى في أكتوبر ٢٠٢٣، بما يؤكد قدرة الدولة المصرية على التعامل مع التحديات الصحية والالتزام بالمعايير المطلوبة واستمرار تطبيق التدابير الوقائية والعلاجية، وفقاً للضوابط المعتمدة من منظمة الصحة العالمية، لتصبح أول دولة في العالم تضع وتنفذ خطة مستدامة لضمان استمرار خفض معدلات الإصابة والوفيات الناجمة عن التهاب الكبد الفيروسي " سي ".
وأشار التقرير الذي قدمه وزير الصحة والسكان إلى أن مصر كانت تُعاني من أعلى معدلات الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي "سي" (١٠% من السكان المصريين عام ٢٠٠٨)، إلى أن تحقق هذا الانجاز العالمي في أقل من عقدين، بفضل التزام الدولة المصرية بإنهاء مشكلة التهاب الكبد وتعبئة كافة الموارد اللازمة لتحقيق ذلك.
وسلط التقرير الضوء على جهود المبادرة الرئاسية للقضاء على التهاب الكبد الفيروسي "سي"، التي انطلقت عام ٢٠١٨، ونجحت في فحص ما يقرب من ٦٣ مليون شخص، ممن تبلغ أعمارهم ١٢ عاما فأكثر، وإتمام علاج ٤ ملايين مريض مصاب، كما حققت مصر معايير منظمة الصحة العالمية في سلامة الدم، وسلامة الحقن، وجهود خفض الضرر.
وأكد التقرير أن مصر واصلت جهودها في هذا المجال بنفس الطموح والزخم، حيث أطلقت "خطة استدامة مكافحة الالتهاب الكبدي"، لتكون بذلك أول دولة في العالم تضع مثل هذه الخطة لضمان استمرار جهود القضاء على المرض وتحقيق الأهداف المرجوة.
وأوضح التقرير أن لجنة التحقق الإقليمية التابعة لمنظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط قامت بإجراء مراجعة للمؤشرات المصرية على مدى السنوات الثلاث الماضية، حيث تبين أن وزارة الصحة والسكان المصرية قد أثبتت أن الدولة لا تزال ملتزمة تماماً بتدابير سلامة الدم بنسبة ١٠٠% (فحص ٥,٥ مليون وحدة خلال الأعوام ٢٠٢٣، ٢٠٢٤ ،٢٠٢٥) وممارسات سلامة الحقن بنسبة ١٠٠% (شراء ٥٣٦ مليون سرنجة حقن آمنة خلال نفس الفترة، وإثبات عدم إعادة استخدام أي محقنة في مرافق الرعاية الصحية)، والحفاظ على التشخيص عند أعلى مستوى.
كما أشار التقرير إلى أنه وفقاً لتقرير اللجنة نجحت مصر في فحص ١٦,٥ مليون شخص إضافي في الفئة العمرية ١٢ عاما فأكثر، ورفع نسبة تغطية التشخيص من 86.7% في عام ٢٠٢٣ إلى ٨٧,٣% في عام ٢٠٢٥، وقد أدى ذلك إلى تشخيص ٤٩ ألف حالة جديدة إضافية وربطها بالرعاية، حيث أسفرت تلك الجهود الملحوظة عن انخفاض مستمر في معدل انتشار التهاب الكبد الوبائي "سي" من ٠,٣٨% (في الفئة العمرية ١٥-٥٩ عاما) إلى ٠,٢٨% في الفئة العمرية نفسها، وبالتوازي مع ذلك، شهدت معدلات الوفيات انخفاضاً ملحوظاً بنسبة ٥٤% في عام ٢٠٢٦ مقارنةً بعام ٢٠١٨.
ولفت التقرير إلى أن هناك عوامل رئيسية أسهمت في الوصول إلى هذا النجاح التاريخي، وهي: الإرادة السياسية، والتخطيط القائم على الأدلة والمعلومات، والتوعية، والبنية التحتية القوية سواء المتعلقة بالتشخيص أو بالعلاج أو بالبحوث، وكفاءة القوى العاملة في القطاع الصحي، وتوطين الصناعة وإنتاج العقار في مصر بتكلفة أقل من ٥٠ دولار، وتعبئة الموارد الوطنية والعمل الجماعي.








