المملكة تجدد تضامنها الكامل مع الكويت والبحرين والأردن وتؤكد دعمها لليمن ورفضها مزاعم الحوثي

المملكة تجدد تضامنها الكامل مع الكويت والبحرين والأردن وتؤكد دعمها لليمن ورفضها مزاعم الحوثي


كتب : عاطف طلب 
جدد مجلس الوزراء السعودي، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمانح، موقف المملكة الثابت تجاه قضايا المنطقة، مؤكداً تضامنها الكامل مع الكويت والبحرين والأردن، واستمرار دعمها للشعب اليمني وحكومته الشرعية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتحديات التي تهدد الأمن والاستقرار.

عقد مجلس الوزراء جلسته اليوم في مدينة جدة برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حيث استعرض مستجدات الأوضاع على الساحة الإقليمية وتداعياتها على الأمن والسلم الدوليين.

وفي هذا السياق، أعرب المجلس عن إدانته الشديدة للادعاءات الباطلة التي تروج لها ميليشيا الحوثي الإرهابية، واتهاماتها التي تفتقر لأي أساس من الصحة، مؤكداً أن هذه الممارسات تأتي في إطار محاولاتها لزعزعة الاستقرار وخدمة أجندات مشبوهة، ما أسهم في تعميق معاناة الشعب اليمني وتهديد أمن المنطقة.

وجدد المجلس التأكيد على استمرار دعم المملكة العربية السعودية للشعب اليمني الشقيق وحكومته الشرعية، مع اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وسلامة الملاحة البحرية، بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

كما شدد المجلس على تضامن المملكة الكامل ووقوفها إلى جانب دولة الكويت ومملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية، في مواجهة الاعتداءات الإيرانية التي وصفها بالغاشمة والمخالفة للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، داعياً إلى الوقف الفوري لكافة أشكال التصعيد العسكري حفاظاً على استقرار المنطقة.

وعلى الصعيد الدولي، أشاد مجلس الوزراء بمشاركة المملكة الفاعلة في المحافل الدولية، لا سيما المنتدى السياسي رفيع المستوى لعام 2026 بالأمم المتحدة، وما عكسه تقرير “الاستعراض الوطني الطوعي الثالث” من تقدم ملموس في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة في مجالات الأمن المائي، والطاقة المتجددة، والرعاية الصحية، والتحول الرقمي، والتنمية الصناعية.

كما تناول المجلس نتائج مشاركة المملكة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الأجندة الحضرية، والتي أبرزت نجاحاتها في تطوير المدن وتحسين جودة الحياة، من خلال رفع نسبة تملك المساكن، وزيادة المساحات العامة، وتعزيز منظومة النقل، وتوسيع المشاركة المجتمعية.

وفي الشأن الاقتصادي، استعرض المجلس مؤشرات الأداء الاقتصادي التي أظهرت استقرار معدل التضخم عند 1.8%، وهو من بين أدنى المعدلات عالمياً، إلى جانب تحقيق المملكة تقدماً ملحوظاً في جذب الاستثمارات الأجنبية، حيث احتلت المرتبة الثالثة عشرة عالمياً في عام 2025 وفق تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.

وسجلت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر نمواً بنسبة 53% لتصل إلى 32.6 مليار دولار، مدفوعة بتحسن البيئة الاستثمارية وتعزيز تنافسية القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الطاقة، والبنية التحتية، والتقنية، والصناعات المتقدمة، والخدمات اللوجستية.

تعكس مواقف المملكة العربية السعودية ثباتاً سياسياً واستراتيجياً في التعامل مع قضايا المنطقة، حيث تمزج بين الحزم في مواجهة التهديدات، والدعم المستمر للشعوب الشقيقة، مع الحفاظ على حضور دولي فاعل يعزز من مكانتها الاقتصادية والسياسية. هذا التوازن يؤكد أن المملكة تمضي بخطى واثقة نحو ترسيخ دورها كركيزة للاستقرار الإقليمي وشريك مؤثر في صناعة القرار العالمي.لو حابب أخلي التعليق أكثر حدة أو أضيف لمسة تحليل سياسي أعمق، قولي وأنا أعدّله لك.