أطفال مبتسرون في صدفا يستغيثون بنواب البرلمان والشيوخ
بقلم عثمان الشويخ
صرح طبي مرخص ينتظر التوقيع
بين جدران مركز رعاية الأطفال المبتسرين بالجمعية الشرعية بصدفا تدور كل يوم معارك صامتة لا يسمع ضجيجها إلا الأمهات والآباء معارك يخوضها أطفال في عمر الزهور يتشبثون بفرصة للحياة داخل حضانات باتت تصارع هي الأخرى للبقاء والاستمرار تحت وطأة نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية هذا الصرح الإنساني الذي فتح أبوابه لكل طفل بريء دون تفرقة بين دين أو جنس أو نوع وأصبح ملاذاً لكل محتاج من أبناء مركز صدفا والمراكز المجاورة بالتبرعات والجهود الذاتية
إننا هنا لا نتحدث عن جهود عشوائية بل أمام مؤسسة طبية متكاملة مرخصة رسمياً من قبل نقابة الأطباء وإدارة العلاج الحر وحاصلة على كافة الموافقات القانونية التي تؤكد كفاءتها بل إن الأمر وصل إلى قيام اللجنة المختصة بمعاينة المكان ومطابقته للشروط تمهيداً للتعاقد مع الهيئة العامة للتأمين الصحي وهي الخطوة والمحطة الأهم التي ينتظرها المئات من أهالينا لتخفيف العبء المالي عن الأسر غير القادرة وضمان استمرارية هذا الصرح في تقديم خدمته الطبية الجليلة والمجانية
ومن هنا نتوجه بوعي ومسؤولية وطنية بنداء استغاثة عاجل وواضح إلى السادة أعضاء المجالس النيابية نواباً وشيوخاً وهم كثر يمثلون دائرة أبوتيج وصدفا والغنايم نضع بين أيديكم هذه الأمانة ونطالبكم بالتحرك الفوري على مسارين لا يقبلان التأجيل الأول هو تقديم الدعم المباشر والمساهمة الفعالة بالتبرعات والمستلزمات الطبية والأدوية لإنقاذ الوضع الحالي والمسار الثاني والأهم هو استخدام نفوذكم وأدواتكم البرلمانية لإنهاء وتخليص إجراءات التعاقد مع التأمين الصحي التي تقف على أعتاب الخطوات الأخيرة
إن مقاعدكم تحت قبة البرلمان لم تأت إلا لخدمة هذا المواطن المطحون وليس هناك خدمة أوجب ولا أعظم من إنقاذ أنفاس طفل بريء يصارع الموت في المهد
دعمكم اليوم وتحرككم لإنهاء هذا التعاقد ليس نافلة بل هو واجب تمليه عليكم المسؤولية أمام الله أولا وأمام أبناء دوائركم الذين وثقوا فيكم ثانيا
ولعل هذا النداء يجد رجاله ويتحرك نوابنا لإنهاء الإجراءات ومسح دمعة أم انقطع بها الرجاء إلا في كرم الله ثم في ضمائركم الحية








