في رحاب الإرث والأنوار.. المحمدية أبناء الشيخ أحمد عبد الوهاب القاضي يحيون ليلة "في حب المصطفى"
بقلم الكاتب : عثمان الشويخ
من بين بيوت الصالحين التي ظلت طوال عشرات السنين منابر للهدى ومقاصد للخير، خرجت أنوار الليلة لتضيء آفاق قرية "دوينه " العريقة.
فمن رحاب منزل فضيلة الشيخ العلامة والقطب ، الشيخ أحمد عبد الوهاب القاضي —عليه رحمة الله تعالى ورضوانه، الذي أرسى طوال 54 عاماً شرف الأمانة مأذوناً للقرية— تجدد العهد وامتد الأثر الطيب.
في أمسية روحانية مباركة، أقام أبناء فضيلته —وعلى رأسهم كبير الأبناء الأستاذ محمود القاضي المحامي، وبجانبه إخوتة الكرام :
الدكتور محمد القاضي المحامي بالمصرية للاتصالات، والمحاسب علي القاضي، والأستاذ إبراهيم القاضي، والمصرفي مصطفى القاضي— واحفاد فضيلة الشيخ
ابو بكر محمود القاضي
عمر محمود القاضي
وعثمان محمود القاضي
أمسية عامرة بذكر الله، احتفالاً وابتهالاً بخير البرية سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.
وقد ازدادت الليلة بهاءً وتألقاً حين صدحت الحناجر وتجلت النفوس، حيث تألق فضيلة الشيخ أحمد علي السويفي في تلاوة آيات الذكر الحكيم بصوته الخاشع النديم، وتوافد بحضور مبارك أعيان الروح وأهل الذكر؛ فضيلة الشيخ حسن الزاوي وفضيلة الشيخ علي الزواي، خلفاء الشيخ البهلول وأبناء الطريقة البيومية الأجلاء، وخلفاء الشيخ أحمد العدوي، ليصدح الجميع بأعذب قصائد المديح النبوي في حب المصطفى، ليهتز المجلس شوقاً وتوقاً لجناب النبي الأعظم.
لقد كانت هذه الليلة المباركة تجسيداً حياً لمعنى التعلق الجليل بجناب النبي الأعظم، وسيدنا ومولانا محمد صلي الله عليه وسلم ، الذي فديناه بالمهج والأرواح، فبحبه تشرق القلوب وتستقيم الأرواح، وعلى هديه القويم تسير الخطى.
وما كان هذا الاجتماع إلا امتداداً طبيعياً لفيض محبة آل البيت الكرام الأطهار، الذين قطفوا من نبع النبوة زهور التقى والهدى، فصار السير على نهجهم والتعلق بمحبتهم فطرة قلب لا تقبل القيود ولا التصنيف, ودرباً نيراً يورث الطمأنينة والسكينة.
لم تكن هذه الأمسية مجرد مجلس عادي، بل كانت امتداداً حياً لطريقة فضيلة الشيخ أحمد القاضي وسيرته العطرة التي ملأت القلوب محبةً وتقوى، وتأكيداً عملياً على أن البيوت التي أُسست على تقوى الله ومحبة نبيه وآله الأطهار وبذل الخير للناس، لا يغيب عنها النور أبداً، بل يورثه الأبناء براً ووفاءً على خطى أبيهم.
رحم الله الشيخ أحمد القاضي، وبارك في أبنائه الأبرار الذين يحملون المشعل، لتبقى دوينه عامرةً بذكر الله، ومحبة المصطفى، ومجالس الصالحين.














