فتنة الطيبات.. هل نعيش كارثة غذائية؟

فتنة الطيبات.. هل نعيش كارثة غذائية؟

بقلم : عثمان الشويخ 

​لم يعد الحديث عن وفاة الدكتور ضياء العوضي
صاحب نظام الطيبات 
 في أحد فنادق الإمارات مجرد خبر عابر عن رحيل طبيب بل تحول الأمر إلى ما يشبه الزلزال الذي ضرب بيوت المصريين مخلفاً وراءه حالة من الذعر النفسي والغذائي لا يمكن تجاهل أثرها
​بين الروايات المتداولة حول اغتياله من قبل مافيا الأدوية وبين تقارير الطب الشرعي بالإمارات التي تتحدث عن جرعة مخدرة زائدة

 تبرز الحقيقة الغائبة وسط مطالب أسرته بتقديم طلبات للنائب العام لإعادة تشريح الجثمان لبيان الحقيقة
ونفي تناوله وتعاطية للمخدرات 

 لكن الكارثة الحقيقية والفتنة التي اشتعلت ليست سياسية ولا طائفية بل هي فتنة غذائية بامتياز أبطالها الخبز الأبيض والدواجن والألبان والبيض ومعظم الخضروات والفواكه 

في الحقيقة ​لم أكن ومعي الكثيرون نعرف الكثير عن نظام الطيبات الذي كان ينادي به الدكتور الراحل ضياء العوضي عليه رحمة الله
 إلا أن وفاته جعلت هذا النظام ينتشر كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي وفجأة وجد المواطن البسيط نفسه أمام اتهامات صريحة لكل ما يأكله فالطعام الذي تربى عليه لأربعين أو خمسين عاماً أصبح في ليلة وضحاها هو العدو وهو المسبب الأول لأمراض العصر

​الخطر هنا لم يعد مجرد جدل طبي بل تحول إلى أزمة نفسية وصحية عامة تخيل شعور مريض بالقلب أو السكر أو الضغط  وهو يقرأ أن أدوية حياته لا قيمة لها وأن طعامه الأساسي هو سم زعاف فيقرر فجأة وقف العلاج واتباع نظام لم يقرأ عنه إلا في منشورات السوشيال ميديا نحن أمام مشروع كارثة إنسانية إذا لم تتدخل الدولة فوراً

​المسألة ليست وقوفاً مع أو ضد نظام الطيبات بل هي صرخة من أجل الحقيقة العلمية المواطن الآن في حالة ارتباك شديد يربط بين مرضه وبين ما يأكله من خضروات وفواكه ودواجن وهو ما قد يؤدي إلى انهيار نفسي قبل الصحي

​نحن بحاجة إلى ردود علمية قاطعة وبكل صراحة وشفافية من المؤسسات الطبية والرقابية الرسمية هل ما نأكله يسبب الأمراض فعلاً وهل الادعاءات بمنع الأدوية والاعتماد الكلي على هذا النظام لها أساس علمي لا يمكن ترك الساحة للشائعات وللصمت الرسمي الذي يغذي الفتنة أظهروا الحقيقة للناس رحمةً بمرضى يعيشون الآن حالة من الرعب فوق فراش المرض