عمرو الليثى يروى كواليس أزمة فؤاد المهندس بعد دفاعه عن السادات: «قعد فى البيت»
أكد الإعلامي عمرو الليثي أن «كلمتين وبس» كان عنوان البرنامج الإذاعى الشهير الذى قدمه الأستاذ فؤاد المهندس لسنوات طويلة عبر إذاعة البرنامج العام، وكتبه الكاتب الكبير أحمد بهجت، واستطاع من خلال دقائق قليلة أن يناقش سلبيات المجتمع وقضاياه بخفة ظل وذكاء شديدين.
وأضاف الليثي خلال تصريحات صحفية خاصة: وقد تشرفت بعد ذلك بتقديم البرنامج لعدة سنوات، مع الاحتفاظ بصوت الأستاذ فؤاد، وكان يكتبه آنذاك الكاتب الموهوب محمد الشبه، ولذلك ظلت لهذه التجربة مكانة خاصة فى قلبى.
ذكرى فؤاد المهندس
وتابع الليثي: ومع اقتراب ذكرى فؤاد المهندس أتذكر حكايات كثيرة جمعتنى به، خاصة أن علاقتنا به كانت ممتدة؛ فعمى إيهاب الليثى أنتج له عددًا من أشهر أفلامه مع الفنانة شويكار، وعمى جمال الليثى أنتج له أيضًا مجموعة من أفلامه، بينما أنتج والدى ممدوح الليثى عددًا من أفلامه التليفزيونية، من أهمها «أيوب» مع عمر الشريف.
وأذكر أن الأستاذ فؤاد حكى لى يومًا كيف تسبب «كلمتين وبس» فى أزمة كبيرة أثرت على مستقبله الفنى. قال إنه عقب توقيع الرئيس الراحل أنور السادات معاهدة السلام، وما تبع ذلك من مقاطعة عربية لمصر وهجوم على السادات، وجد نفسه، دون أن يطلب منه أحد، يقدم حلقة يدافع فيها عن الرئيس ويرد على مهاجميه.
وقال لى بطريقته البسيطة: «وبس يا سيدى.. بعدها منعوا عرض مسرحياتى ومسلسلاتى وأفلامى فى دول كتير، والمنتجين بقوا خايفين يشتغلوا معايا، ولقيت نفسى قاعد فى البيت». إلى أن جاءه اتصال من الأستاذة همت مصطفى، رئيسة التليفزيون، وقالت له: «الريس عايزك تعمل فوازير رمضان للأطفال».
ضحك وهو يحكى لى وقال: «قلت وماله.. فوازير فوازير، هو أنا لقيت حاجة تانية؟»، واتصل بصديقه مصطفى الشندويلى والمخرج محمد رجائى، وكانت البداية مع «عمو فؤاد». قلت له: «يا أستاذ، ده أنا كنت بحلها كل يوم»، فضحك، ثم حكى لى كيف اختلف لاحقًا مع التلفزيون على أجره، فقدم عبد المنعم مدبولى «جدو عبده». وقال: «بينى وبينك يا عمرو زعلت منه لأنه ما قالليش»، ثم تصالحا، وعاد فؤاد المهندس بفوازير «عمو فؤاد راجع يا ولاد».
واختتم الليثى: رحم الله فؤاد المهندس وعبد المنعم مدبولى ومصطفى الشندويلى ومحمد رجائى؛ هؤلاء الكبار الذين لم يقدموا مجرد فوازير، بل صنعوا ثقافة ووعيًا وذكريات لجيلنا وأجيال جاءت من بعدنا









