عثمان الشويخ يكتب: طريق "دوينة - أبوتيج".. هل سقط من الخريطة؟

عثمان الشويخ يكتب: طريق "دوينة - أبوتيج".. هل سقط من الخريطة؟


​تخوض الدولة

 المصرية، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ملحمة غير مسبوقة في إعادة بناء البنية التحتية وتطوير شبكة الطرق القومية لتصل التنمية إلى كل شبر في أرض مصر. وفي الوقت الذي تؤكد فيه الدولة أهمية تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، تتصاعد شكاوى أهالي قرية دوينة، التابعة لمركز أبوتيج بمحافظة أسيوط، بسبب التدهور الشديد لطريق (دوينة - أبوتيج) الحيوِيّ، وهو ما أثار حالة من الاستياء بين المواطنين الذين يطالبون بإنهاء المعاناة اليومية لأبناء قريتي ومسقط رأسي الذين حملوني أمانة نقل صوتهم عبر موقع وجريدة الأنباء الدولية.

​وبحسب الشكاوى والمشاهدات الميدانية، فإن الطريق المعني يعاني من التهالك وانتشار الحفر والأتربة بشكل يعطل حركة سير السيارات والمواطنين، في واقع يعيد إلى الأذهان العبارة السينمائية الخالدة للزعيم عادل إمام في فيلمه الشهير "رجب فوق صفيح ساخن": «أنا من شنبارة الميمونة.. مش على الخريطة»، لتلخص بتهكم واقعاً خدمياً مريراً يعيشه الأهالي. فأنا أحد أبناء القرية، ومنذ أن كنت طفلاً أخطو خطواتي الأولى نحو المدرسة وحتى اليوم، لم تتغير صورة هذا الطريق المتهالك، ولم تعد الذاكرة تستحضر شكل الأسفلت الأصلي عليه.

​ويزداد مرار هذا الواقع في ظل ما يشعر به الأهالي من تهميش واضح لقريتهم من قبل ممثليها في المجالس النيابية؛ سواءً في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، الذين يُفترض قانوناً ودستورياً أنهم يحملون أمانة تمثيل الشعب أمام المجالس التشريعية والرقابية لنقل آلام المواطنين ومتابعة احتياجاتهم الأساسية مع الجهات التنفيذية، إلا أن ملف هذا الطريق الحيوي ظل غائباً عن أدواتهم الرقابية واهتماماتهم الميدانية.

​وتساءل المواطنون بالقرية: كيف يتم ربط رصف الطريق بالانتهاء الكامل والشامل من كافة شبكات البنية التحتية والمرافق (من غاز طبيعي، ووصلات إنترنت، وكهرباء، ومياه) سواء في نزلة دوينة أو نزلة كعب؟ وهل يُعقل أن يُترك الطريق دون رصف لسنوات طويلة قد تمتد لعشرين سنة أخرى في انتظار اكتمال كافة الشبكات والمشاريع الجانبية؟

​وفي هذا السياق، يطرح الأهالي حلاً عملياً ومنطقياً يخفف العبء عن كاهل المواطنين والسائقين دون تعطيل خطط البنية التحتية، يتلخص في تنفيذ «رصف تمهيدي» أو وضع «طبقة إبقاء» تعيد للطريق كفاءته وحرمته بشكل عاجل، لحين الانتهاء التام من باقي وصلات المرافق وتبعاتها لاحقاً، مع التأكيد الكامل على تفهم المواطنين لحجم الضغوطات الاقتصادية والأعباء الضخمة التي تتحملها الدولة في تطوير الريف المصري عبر المبادرات القومية.

​وختاماً، نؤكد أن للمرافق والطرق في ديننا الحنيف حرمة وعناية خاصة، مستشهدين بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن إماطة الأذى عن الطريق وجعلها صدقة، واعتبار إعطاء الطريق حقه من شيم الإيمان. وبناءً عليه، يناشد الأهالي الأجهزة التنفيذية بمحافظة أسيوط بالتدخل العاجل لإنهاء هذه المعاناة، وإدراج طريق (دوينة - أبوتيج) ضمن خطط الرصف العاجلة، إعادةً للقرية إلى خريطة الاهتمام والتطوير الشامل.