المؤتمر: إحالة شركات المحمول للنيابة خطوة حاسمة لحماية بيانات المواطنين
أشاد الدكتور مجدي مرشد وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب نائب رئيس حزب المؤتمر، بالتحرك الحاسم الذي اتخذه الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بإحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة، بشأن مخالفات تسجيل خطوط بأسماء مستخدمين دون علمهم، مؤكدًا أن هذه الخطوة رغم تأخرها، إلا أنها تعكس جدية الدولة في حماية حقوق المواطنين والتصدى لأى ممارسات من شأنها الإضرار بهم أو تعريضهم للمساءلة دون وجه حق.
وقال مرشد، إن قرار الإحالة يمثل تحركًا إيجابيًا ومهمًا في مواجهة مشكلة تمس شريحة كبيرة من المواطنين، خاصة أن تسجيل خط محمول باسم شخص دون علمه قد يترتب عليه استخدام الخط في ارتكاب مخالفات أو جرائم، بما قد يضع المواطن أمام مسؤوليات قانونية هو في الأساس لا علاقة له بها.
وأضاف أن حماية بيانات المواطنين وأرقامهم القومية يجب أن تكون أولوية، مشددًا على أن المواطن لا ينبغي أن يتحمل أي تبعات نتيجة وجود خط مسجل باسمه دون علمه أو موافقته، وأن المسؤولية يجب أن تقع على من ارتكب المخالفة أو سمح بحدوثها.
وأشاد مرشد بما اتخذه الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات من إجراءات تنظيمية، مؤكدًا أن التحرك الرقابي يجب أن يستمر حتى يتم غلق جميع الثغرات التي يمكن أن تسمح بتسجيل خطوط بأسماء المواطنين دون علمهم، مع ضرورة التأكد من الالتزام الكامل بإجراءات التحقق من هوية العميل عند شراء وتفعيل شرائح المحمول مؤكدا على سرعة إيقاف وإلغاء الخطوط التي يثبت عدم صلة المواطن بها، دون تحميله أي أعباء أو مسؤوليات نتيجة هذه المخالفات.
وأشار إلى أهمية أن تتعامل شركات المحمول مع هذا الملف باعتباره مسؤولية تتعلق بأمن وخصوصية المواطنين، وليس مجرد إجراءات تعاقدية، مؤكدًا ضرورة مراجعة منظومة تسجيل الخطوط بشكل مستمر وتشديد الرقابة على منافذ البيع والتفعيل.
وشدد مرشد على أن إحالة المخالفات إلى النيابة العامة يجب أن تكون بداية لمحاسبة حقيقية لكل من يثبت تورطه أو تقصيره، ورسالة واضحة بأن بيانات المواطنين ليست مباحة، وأن التهاون في تسجيل خطوط المحمول أو استخدام بيانات العملاء دون علمهم لن يمر دون مساءلة.
وأكد أن الحفاظ على حقوق المواطنين في هذا الملف يتطلب تكامل الأدوار بين الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وشركات المحمول والجهات المعنية، بما يضمن عدم تكرار هذه الوقائع، ويعزز ثقة المواطنين في منظومة الاتصالات ويحميهم من أي تبعات قانونية ناتجة عن استخدام خطوط لا يعلمون عنها شيئًا









