مايا إبراهيم تكتب : مايا يزبك… حين تُصبح الذاكرة لمسة منحوتة
في مدينة جبيل، حيث يهمس التاريخ من بين حجارةٍ لا تشيخ، تقف مايا يزبك كفنّانة استثنائية تلتقط اللحظة من نبضها، وتحوّلها إلى تمثال صغير لا يذوب مع الزمن. من خلال مشروعها الفني المميز Z Ten Twinkle Toes، تعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والذكرى، بين الجسد والروح، بين اللمسة والخلود.
ليست مايا نحّاتة تقليدية، ولا هي فنانة عابرة. هي من أولئك القلائل الذين يمارسون الفن كصلاة صامتة. بنظرةٍ حانية ويد خبيرة، تنقش تفاصيل اليد أو القدم بتقنية ثلاثية الأبعاد (3D) على قالب من الصبر والحب، كأنها تحبس لحظة لا تعاد في غلافٍ من ضوء.
ورغم أن الكثيرين يربطون هذا النوع من الفن بمرحلة الطفولة، إلا أن مايا فتحت الأبواب على احتمالات أوسع وأكثر عمقًا. تصنع منحوتات للكبار أيضًا — لأم تُمسك بيد ابنها، لعاشقَين يُخلّدان لحظة الارتباط، لزوجَين يحتفلان بعقود من الشراكة، أو حتى ليدٍ فارقتها الحياة وبقيت الذكرى حنونةً وحيّة.
مشروعها ليس مجرّد خدمة فنية، بل تجربة وجدانية حقيقية. هي لا تُقدّم للناس مجرد تمثال صغير، بل تمنحهم وسيلة لاحتضان الزمن — قطعة ملموسة من الحب، الخشوع، الامتنان، أو الوداع.
مايا يزبك لا تنحت الجسد فحسب، بل تحاكي الروح. ومشروعها، Z Ten Twinkle Toes، ليس سوى امتداد ليدٍ خفية تؤمن أن الفنّ يمكنه أن يوقف الزمن، ويحوّل اللحظة العابرة إلى أثر خالد.
الإعلامية مايا إبراهيم





