مايا إبراهيم تكتب : لينا رضوان… ظلّ القلب الذي يحرس أسطورة
في عتمات الصمت الطويل، حين يغيب صوت الكبار، ثمّة قلوب لا تنام.
ولينا رضوان واحدة من هؤلاء الحراس النادرين، الذين لا يسمحون للذاكرة أن تهترئ، ولا للأساطير أن تُنسى. هي ليست فقط ابنة شقيقة سميرة توفيق، بل ابنة هذا الإرث العربي الأصيل الذي صنعته “بدوية الأغنية” وأهدته لجيل كامل من المحبين.
ليست إعلامية عادية.
ليست مجرّد مديرة أعمال.
هي الوصية على سيرة، حارسة لأرشيف، وصوت صدقٍ وسط ضجيج الادعاء.
لينا، التي تربّت في حضن المحبة وعبق الأغنية البدوية، لم تنشغل فقط بوهج الشهرة، بل بتفاصيل الكرامة الفنية. وحين كثرت الشائعات، كانت أول من ينهض بكرامة صارخة، لا لشيء، إلا لأن سميرة توفيق تستحق الحقيقة لا الالتباس، الاحترام لا العبث، والوفاء لا التصنّع.
في كل ظهور لها، تحمل لينا لغة أهل البيت، ورائحة الخبز العربي، وتتكلم كما تتنفس: بحنوّ وحزم. تردّ على من يسيء، وتحتوي من يخطئ بحكمة. لا تسمح لأحد أن يسرق ضوءًا لم يزرعه. لا تتهاون مع الذين يختلسون من أرشيف الكبار ما لا يملكونه، وإن لبسوا أثواب المحبة الزائفة.
لينا رضوان ليست فقط ابنة العائلة… بل هي صوت الزمن الذي لا يشيخ.
امرأة تعرف تمامًا ما معنى أن تُولد في ظلّ أسطورة، وأن تكبر لتصير ظلّها الحي، حاميتها من الغياب والنسيان.
هي التي حين تتكلم، تقول الأشياء كما هي، دون زينة.
وحين تصمت، تضع كل الاحترام في مكانه.
في زمن يُبدّل فيه الناس جلدهم كما يبدّلون هواتفهم، تظلّ لينا رضوان امرأةً نادرة الوفاء، تُجيد فن البقاء مع من تحب، وتُجيد أكثر أن تحمي اسم خالتها من أيّ عبث.
لأنها ليست فقط من عائلة سميرة توفيق…
بل من معدنها الأصيل.
الإعلامية مايا إبراهيم





